الصيمري
284
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » ( 1 ) فشرط في إعطائها الصغار وهو لا يمكن مع الإسلام . والمعتمد سقوطها بالإسلام ، وعدم سقوطها بالموت . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا دخل حربي إلينا بأمان ، فقال له الإمام : أخرج إلى دار الحرب ان أقمت عندنا صيرت نفسك ذميا ، فأقام سنة ثم قال : أقمت لحاجة قبل منه ولم يكن له أخذ الجزية منه ، بل يرده إلى مأمنه ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : إذا أقام سنة صار ذميا . والمعتمد قول الشيخ ، لان عقد الذمة لا يكون إلا بإيجاب وقبول ولم يوجد . مسألة - 13 - قال الشيخ : لا يجوز تمكين أحد من أهل الذمة دخول الحرم بحال ، لا مجتازا ولا لحاجة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يدخله عابر سبيل ، أو محتاجا إلى أن ينقل المسيرة إليه . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 14 - قال الشيخ : إذا دخل حربي دار الإسلام ، أو أهل الذمة دخلوا الحجاز من غير شرط لما يؤخذ منهم ، فإنه لا يؤخذ منهم شيء ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وفي أصحابه من قال : يؤخذ من الذمي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم نصف العشر ، وفي الحربي إذا دخل بلد الإسلام العشر . وقال أبو حنيفة : يؤخذ منهم ما يأخذونهم من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب ان عشروهم عشرناهم ، وإن أخذوا نصف العشر فكذلك ، وإن عفوا عنهم عفونا عنهم . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 15 - قال الشيخ : إذا هادن الإمام المشركين على أن من جاء منهم رده إليهم وينكف الحرب فيما بينهم ، ثم جاءت امرأة مسلمة مهاجرة إلى بلد الإسلام
--> ( 1 ) سورة التوبة : 29 .